المحقق البحراني

464

الحدائق الناضرة

حينئذ حتى تقبض المهر ، لا يخفى ما فيه بعد تسليم ما ذكره على من راجع الآيات والأخبار الدالة على التشديد في الفتوى ، فإنه لا بد من العلم واليقين فيما يحكم به ويفتي به ، ووجوب الوقوف مع الاشتباه ، وهي مستفيضة في الكافي وغيره ومن ذلك ما رواه في الكافي ( 1 ) بإسناده إلى زرارة ( قال : سألت أبا جعفر عليه السلام : ما حق الله على العباد ؟ فقال : أن يقولوا ما يعلمون ، ويقفوا عندما لا يعلمون ) . وعن هشام بن سالم ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام مثله وعن زياد بن أبي رجال عن أبي جعفر عليه السلام ( قال : ما علمتم فقولوا وما لم تعلموا فقولوا : الله أعلم ) . وعن إسحاق بن عبد لله ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : إن الله خص عباده بآيتين من كتابه ( أن لا يقولوا حتى يعلموا ، ولا يردوا ما لم يعلموا ، وقال الله تعالى ( ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق ) ( 5 ) . وعن حمزة الطيار ( 6 ) ( قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون إلا الكف عنه ، والتثبت والرد إلى أئمة الهدى حتى يحملوكم فيه على القصد ) وفي حديث صاحب البريد المروي في الكافي ( 7 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( أما إنه شر عليكم أن تقولوا بشئ ما لم تسمعوه منها ) إلى غير ذلك من الأخبار .

--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 43 ح 7 ، الوسائل ج 18 ص 11 ح 9 . ( 2 ) الكافي ج 1 ص 50 ح 12 ، الوسائل ج 18 ص 12 ب 4 ح 10 . ( 3 ) الكافي ج 1 ص 42 ح 4 ، الوسائل ج 18 ص 10 ب 4 ح 5 . ( 4 ) الكافي ج 1 ص 43 ح 8 . ( 5 ) سورة الأعراف آية 169 . ( 6 ) الكافي ج 1 ص 50 ح 10 ، الوسائل ج 18 ص 59 ح 29 . ( 7 الكافي ج 2 ص 402 ذيل ح 1 ط طهران ، الوسائل ج 18 ص 47 ب 7 ح 25 .